أمراض الضغط العصبي، البحث عن راحة البال

الحياة، هي تلك الرحلة التي نمر بها بالعديد من النجاحات والسقطات، سلسلة من الأهداف التي نسعى لتحقيقها الواحد تلو الآخر.
نضع أنفسنا دائما في موقف التحدي في مواجهة الظروف وتخطي العقبات، نشعر دائما بأن هناك سباق للوصول لهدف ما، قد لا يكون واضح لنا.
قيل من ذي قبل أن الحياة ليست لقمة سائغة، وهو ما يتضح في نمط حياتنا المعتمد بشكل كبير على تحقيق الأهداف. تخيل أن تكون المدرب لفريق ما في رياضة ما، تتابع المباراة وأنت تنتظر الفوز، بينما تأتي الهجمات المرتدة في آخر الدقائق لترفع من حدة التوتر بشكل كبير، قد تكون هذه هي الحياة في ظل الضغط و التوتر العصبي.
قد تظهر أعراض الضغط العصبي لأسباب عدة، تتمحور جميعها حول ظروف المعيشة والعمل والأسرة والعلاقات الإنسانية بكل أنواعها؛ وهو ما يجعل الجميع معرض للشعور بهذا الضغط العالي في مختلف أطوار الحياة والفئات العمرية.
تأتي الخطورة هنا فيما يتبع هذا الشعور من أمراض، مثل الضغط العالي للدم ومرض السكري والسمنة وغيرها من الأمراض العضوية والنفسية.
وهو الوقت الذي قد يتطلب توفير رعاية صحية التي قد تكون متاحة من خلال خدمات التمريض المنزلي.
في ضوء تقديرنا لأهمية هذا الأمر، خصصنا هذا المقال لمناقشة هذه المعاناة بكل تفاصيلها، أعراض الضغط العصبي، الأمراض الناتجة عنه، وكيفية مواجهتها والتمتع بسلام داخلي.

 

ما هو الضغط العصبي؟

 
هو كل ما يمر به الإنسان خلال حياته اليومية قد يسبب له الشعور بعدم الراحة النفسية أو الانضغاط.
ويكون للأمر ذيولًا أكثر فيما بعد، حيث تتأثر أعضاء الجسم بشكل مختلف.
من المعتاد أن يحتوي الجسم هذا الشعور بطرق مختلفة، ولكن مع الاستمرار في التعرض لمثل هذا الضغط العالي قد يخل بهذا الاحتواء، ويسبب ظهور أعراض الضغط العصبي.
وكما سنعرض بالتفصيل فيما بعد، ما تسببه أعراض الضغط والتوتر مضاعفات على الصحة العامة، من ضمنها تراجع أداء المخ والتسبب في بعض الأمراض المزمنة مثل الضغط العالي، ومرض السكري ،والسمنة وغيرها.
كما أنه من المعروف أن يفرز الجسم هرمون الكورتيزول أثناء الشعور بأعراض الضغط العصبي، وهو الذي يؤدي إلى زيادة تكون الدهون في منطقة البطن مما يؤدي إلى زيادة في الوزن بشكل كبير التي قد تصل لحد السمنة وهي السبب الرئيسي لمرض السكري.
ودائما ما يكون حل التمريض المنزلي هو الخيار الأفضل والأكثر أمانًا لتلقي رعاية صحية مناسبة لمواجهة جميع المخاطر والحالات الصحية.

 

اعراض الضغط العصبي

 

أعراض الضغط العصبي

قد تختلف الأعراض من شخص لآخر طبقا لأسباب عديدة، ولكن من أعراض الضغط العصبي الأكثر شيوعا:
1-    الأرق:
يكون النوم بسهولة دربا من الخيال في ظل الضغط والتوتر، حيث دائما ما يكون الذهن منشغلا بالتفكير والتخطيط دون توقف.
وهو ما يتعارض بشدة مع تحقيق رغبة النوم الهادئ مما يسبب الأرق ومواجهة صعوبات في النوم.
2-    سرعة في التنفس:
وهي من أهم أعراض الضغط العصبي، وعادة ما تكون مصحوبة بألم في الصدر.
يكون الحل للتغلب عليها دائما في الاسترخاء ومحاولة استنشاق الهواء بشكل منتظم حتى يعود معدل التنفس لطبيعته.
3-    آلام في الصدر:
وهنا نتحدث على الشعور بآلام في الصدر على فترات متقطعة بشكل مستمر، وهي عرض واضح و ظاهر من أعراض الضغط العصبي.
4-    عدم انتظام ضغط الدم:
من المرجح أن يسبب التوتر والضغط إلى اختلال في معدل ضغط الدم، حيث قد يصبح المريض مصاب بالضغط العالي بشكل مزمن.
5-    الصداع:
يعتبر الصداع بمختلف أنواعه من ضمن أعراض الضغط العصبي، مع العلم أنه قد يكون بسبب عدة عوامل أخرى مثل الضغط العالي. لذا يجب استشارة طبيب متخصص عند الشعور بالصداع بشكل متكرر.
6-    تأخر الحمل عند السيدات:
من المرجح أن تتأخر بعض السيدات في الحمل على الرغم من عدم وجود أي مانع حقيقي، فهذا أيضا من ضمن أعراض الضغط العصبي.

 

أمراض الضغط العصبي

 

أمراض الضغط العصبي

 

لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، تأتي أعراض الضغط العصبي كمقدمة لما قد يحدث بسبب الشعور بالضغط العالي و التوتر طوال الوقت.
هناك عدة أمراض مرتبطة بشكل أو بأخر بالضغط و التوتر، تأتي في مقدمتها أمراض القلب والضغط العالي ومرض السكري والشيخوخة المبكرة وغيرها من الأمراض التي نستعرضها بالتفصيل فيما يلي.
ومن المرجح أن يتم الاستعانة بخدمات تمريض منزلي للمساعدة في التغلب على هذه الأمراض. حيث يتم توفير طواقم تمريض تستطيع تقديم
الرعاية الصحية اللازمة في المنزل دون الاضطرار إلى الذهاب للمستشفى.

 

أمراض القلب والأوعية الدموية
يعتقد الكثير من الأطباء أن هناك علاقة مباشرة بين أمراض القلب و التوتر، حيث قد يؤثر على معدل نبضات القلب ويخل من أداء القلب، وهو ما قد يسبب مرض الضغط العالي.
كما لأعراض الضغط العصبي أيضًا علاقة غير مباشرة بأمراض القلب، حيث قد يلجأ البعض للتدخين أو الأكل بشراهة للتنفيس عن هذا التوتر والضغط العالي وهو ما يزيد فرص التعرض للسمنة ومرض السكري وارتفاع الكوليسترول وأمراض ضغط الدم، والتي بدورها أيضا قد تؤثر على وظائف القلب. وقد يتم توفير رعاية صحية مناسبة للتغلب على هذه الأمراض عن طريق خدمة تمريض منزلي.
وإذا أردت أن تعرف المزيد عن مرض ضغط الدم العالي يمكنك قراءة هذا المقال.

 

الربو
من أعراض الضغط العصبي الأكثر شيوعا هي صعوبة في التنفس، وهو الأمر الذي قد يجعل المصاب بالربو معرضون لمضاعفات وأعراض أكثر حدة في حالة الشعور بالضغط.
على الناحية الأخرى، أثبتت بعض الدراسات أن الأطفال المولودين لآباء يعانون من الضغط والتوتر العصبي، قد يصابون بالربو بنسبة أكبر من غيرهم.

 

مرض السكري
يعتبر مرض السكري من ضمن أعراض الضغط العصبي، ويحدث ذلك عن طريق مسارين، أحدهما مباشر والآخر غير مباشر.
الطريق الأول، هو أن الضغط والتوتر قد يسببان زيادة نسبة السكر في الدم بشكل، وهو ما قد يكون كارثي لمن هم بالفعل مصابين بمرض السكر، خاصة النوع الثاني.
بينما الطريق الغير مباشر، وهو أن يلجأ المصاب إلى تناول الطعام الغير صحي بكميات أكبر للتنفيس عما يتعرض له من ضغط وتوتر، وهو ما قد يقود إلى الإصابة بمرض السكري في نهاية الأمر.
إذا أردت معرفة المزيد عن مرض السكري وأعراضه وكيفية السيطرة عليه، يمكنك قراءة هذا المقال.
وقد توفر خدمات تمريض منزلي عديدة طواقم تمريض متخصصة، قد توفر رعاية صحية مناسبة على حسب الحاجة.

 

السمنة
مع استمرار الشعور بالضغط والتوتر، يزيد إفراز هرمون الكورتيزول في الجسم؛ وهو ما يسبب زيادة تخزين الدهون في منطقة البطن.
لذا تعتبر السمنة من مخاطر الشعور بالضغط و التوتر، وهي حالة مرضية في حد ذاتها لها مضاعفات كثيرة، من أهمها مرض السكري.
يمكنك معرفة تفاصيل السمنة وأعراضها و مضاعفاتها من خلال هذا المقال.

 

الاكتئاب
وهو الأمر الأخطر، حيث يؤدي التعرض للضغط والتوتر باستمرار لفقدان الأمل والدخول في نفق الاكتئاب المظلم، أو الإصابة بالقلق المزمن.

 

الشيخوخة المبكرة
أثبتت بعض الدراسات أن التعرض الدائم للتوتر قد يسرع من الإصابة بأعراض الشيخوخة وأمراضها. والتي نشرح تفاصيلها خلال هذا المقال.
وهي المرحلة التي قد يكون الإنسان في حاجة إلى مساعدة مقدمة من خلال خدمة تمريض منزلي.

 

كيف مواجهة الضغط العصبي

 

كيف نواجه الضغط العصبي؟

 

هروب غير آمن
يلجأ الأغلب إلى ما هو أسهل ويسبب تنفيس عن الضغط و التوتر بشكل أكبر ظاهريًا، وهو التدخين في المقام الأول وتناول الأطعمة المليئة بالدهون والسكريات في المقام الثاني.
وبذلك يعاني الكثير من أمراض مزمنة لا حصر لها كما ذكرنا.
في حقيقة الأمر هذا ليس إلا مجرد هروب لحظي من الضغط، يؤثر على هرمونات الجسم بشكل غير صحي، مما يقود في الأغلب إلى المزيد من الضغط والتوتر.

 

المواجهة الصحيحة
ليس الأمر دربًا من الخيال، يتعرض الجميع في كل مكان إلى الضغط والتوتر طوال حياتهم بطرق مختلفة، ولكن لم يلجأ الجميع إلى التدخين أو الأكل أو حتى في بعض الحالات إلى تعاطي الكحول والمخدرات.
لذا إليكم بعض النصائح التي قد تكون مفيدة للحفاظ على السلام الداخلي:
–        نظم جدول أعمالك بشكل مريح، حتى لا تشعر دائما أنك على عجلة.
–        التنفس البطيء، والذي قد يؤدي إلى الشعور بالراحة.
–        التأمل أو اليوجا، من وقت لأخر قد يساعد التأمل وتصفية الذهن إلى التحرر من قيود الضغط العصبي.
–        الحصول على قدر كافي من النوم يوميًا.
–        ممارسة الرياضة بشكل دوري، وهي قد تساعد على التنفيس من الضغط والتوتر بشكل كبير.
كما أيضًا يجب التعامل مع جميع أعراض وأمراض الضغط العصبي بجدية وتوفير الرعاية اللازمة للسيطرة عليها، وهو ما قد يتوفر عن طريق خدمات تمريض منزلي.
تذكر دائما أن الحياة أبسط من أن نقلق بشكل مبالغ لها، وأن الراحة النفسية دائما ما يجب أن تأتي في المكانة الأولى.
أيضا تذكر أن لكل مشكلة حلا، وطلب المساعدة ليس أمرا صعبا. خدمات التمريض المنزلي الآن قد تساعدك في التغلب على أعراض الضغط العصبي أو أي حالة صحية آخرى.