جلطات الدم، المنقذ القاتل

يدور في أجسامنا هذا السائل أحمر اللون، ممثلا استمرار الحياة وحصول جميع أعضاء الجسم على ما هم في حاجة إليه من أكسجين والمواد الأساسية للخلايا. وما قد يعوق استمرار هذه الدورة الأساسية للحياة سوى ما يسمى بـ جلطات الدم.

ليس الأمر بهذه البساطة بطبيعة الحال، فأجسامنا تحتوي على شبكة معقدة من الأوردة والعروق والشعيرات الدموية المعنية بتوصيل الدم إلى وجهته، وتكتمل الدورة الدموية بأن يعود الدم مرة أخرى محمل بثاني أكسيد الكربون وما يتخلف عن خلايا الجسم ويتم التخلص منها. ما يعقد الأمور، أن كل هذا يتم في غضون أجزاء من الثانية.

من هذا المنطلق، فبالتأكيد يمكنك تخيل أهمية الدورة الدموية لبقاء الإنسان على قيد الحياة، ومنها تدرك كيف قد يكون تعطل هذه الدورة كارثيا.

تأتي جلطات الدم في مقدمة المخاطر التي قد تواجه استمرار تدفق الدماء في مساره الطبيعي، وهو أمر وارد الحدوث في مختلف الأعمار لأسباب مختلفة سنناقشها تفصيلا فيما يلي، لكن دعونا نتفهم أولا كيف تتكون الجلطة الدموية داخل أجسامنا.

جلطات الدم هي تكتل خلايا الدم الواحدة فوق الأخرى، بسبب تحولها من الشكل السائل الطبيعي إلى شكل أكثر صلابة يشبه المواد الجيلاتينية مما يسبب انسداد المسار الطبيعي للدورة الدموية، يحدث ذلك بسبب نقص في بعض بروتينات الجسم مثل البروتينات C و S أو بسبب نقص إنتاج البلازمين وهو المعني في إذابة الجلطات.

من المحير أن يكون تجلط الدم في الأساس منقذ للحياة، حيث أهمية هذه العملية تتمثل في إيقاف تدفق الدم في حالة النزيف، لكن على الجانب الأخر، قد تكون نفس العملية في حد ذاتها خطيرة وتعرض حياة الإنسان للخطر وقد تؤدي إلى حدوث الكثير من المضاعفات أو قد تسبب حالات مرضية مزمنة فيما بعد.

قد يساهم التمريض المنزلي في التعايش على مثل هذه الحالات المرضية التي قد تقلب أسلوب حياة المريض رأسًا على عقب، حيث تستطيع حكيمة لخلطات التمريض المنزلي توفير أخصائيين تمريض أو مساعدين تمريض لتوفير الرعاية اللازمة لكل حالة.

لذا دعونا نتعرف على جميع جوانب جلطات الدم وكيفية التغلب الوقاية منها والتغلب عليها:

 

أنواع الجلطات:

تختلف أنواعها التي تتكون في الأوردة والأوعية الدموية بشكل عام:

–        الجلطات الخثارية:

وهي الجلطات التي تتكون في أحد الأوردة العميقة وتكون ثابتة في مكانها، تسبب منع تدفق الدم في المنطقة التي تكونت فيها.

وقد تظهر أعراضها من خلال تورم أو تنميل واحمرار وغيرها من الأعراض.

 

–        الجلطات الانسدادية:

وهي الجلطة التي يمكنها التنقل بين الأوعية الدموية المختلفة، وهو ما قد ينقلها إلى أماكن أكثر خطورة على صحة المريض.

تظهر الأعراض في هذه الحالة خلال الغثيان والقيء والشحوب وضيق التنفس وزيادة التعرق.

 

اعراض جلطات الدم

أعراض جلطات الدم

تختلف الأعراض على حسب مكان تكون الجلطة، كما ذكرنا تجلط الدم أو تخثر الدم يعد أمرًا أساسيًا في حالة النزيف والجروح لمنع استمراره وخسارة الدماء، ولكن عندما يحدث هذا الأمر داخل مسارات الدم المختلفة، هنا تحدث المشكلة.

أعراض جلطات المخ:

تكمن الخطورة هنا في توقف تدفق الدم بشكل كافي إلى خلايا المخ، ومن المعروف أن خلايا المخ قد تموت في هذه الحالة ولا يمكن تجديدها فيما بعد، بالتالي قد تحدث العديد من المضاعفات التي تؤثر على مدى كفاءة المخ وتركيز المصاب وقابليته للحركة بشكل طبيعي فيما بعد.

قد تتفاقم أعراضها المخ لتصل إلى السكتة الدماغية الكاملة والدخول في غيبوبة في بعض الأحيان.

تظهر أعراض جلطات المخ كالأتي:

–  صداع مفاجئ وشديد

–  ضبابية الرؤية بشكل مفاجئ، وقد تفقد الرؤية تماما

–  خلل مفاجئ في النطق أو التلعثم

عند ظهور أعراضها يجب التوجه للحصول على الرعاية اللازمة في أسرع وقت ممكن، ولكن للأسف قد تكون هناك عواقب دائمة تؤثر على الحياة فيما بعد.

من الشائع أن يصاب المريض بمشكلات متعلقة بالحركة بسبب تأثر خلايا المخ المسؤولة عن إصدار مثل هذه المهام، أو قد تتعلق بالنطق أو الرؤية في أحيان كثيرة أخرى. في حين قد تصاب بعض خلايا المخ بالتلف وهي المسؤولة عن استيعاب وتركيز المريض مما قد يؤثر على القوى العقلية للمريض.

يستطيع التمريض المنزلي توفير الرعاية اللازمة لمثل هذه الحالات الذين قد يعانون خلال قضاء النشاطات اليومية، كما توفر حكيمة للتمريض المنزلي أيضًا خدمات التأهيل البدني من أجل التعافي واستعادة المريض لحياته بشكل شبه كامل.

 

أعراض جلطات الرئة:

تكمن الخطورة هنا في مدى حساسية الجهاز المصاب، تتلخص مسؤولية الرئتين ببساطة في إمداد الجسم بالأكسجين اللازم والضروري لاستمرار أعضاء الجسم المختلفة في أداء وظائفها، مما يعني تعرض حياة الإنسان لخطر شديد في حالة تأثر إحدى الرئتين أو كلتاهما.

تتكون جلطات الدم داخل الرئة لأسباب كثيرة، لكن مؤخرًا أصبح هناك عامل خطر جديد وهو فيروس كورونا، حيث تم إثبات أن لفيروس كورونا مضاعفات قد تؤدي إلى تكوين جلطات دموية داخل الرئة. يمكنك قراءة هذا المقال لمعرفة المزيد عن مضاعفات فيروس كورونا والمضاعفات التي قد تحدث للمصاب حتى بعد التعافي.

تظهر أعراض جلطات الرئة من خلال الآتي:

–        انقطاع التنفس بشكل مفاجئ دون ممارسة أي نشاط بدني.

–        ألم شديد في الصدر

–        سرعة خفقان القلب

–        مشكلات وصعوبة في التنفس

–        كحة مصحوبة بالدم

يمكن إنقاذ الحالة عن طريق التوجه لأقرب مستشفى خلال دقائق من ظهور الأعراض، وقد تخلف ورائها بعض المشكلات التي قد تكون في حاجة لإعادة تأهيل، والذي قد يساهم التمريض المنزلي في تحقيقه عن طريق توفير طواقم تمريض متخصصة لتقديم الرعاية في المنزل.

 

أعراض جلطات القلب:

في ظل إدراكنا لأهمية سريان الدماء في جميع أنحاء الجسم، سندرك بالتأكيد أهمية القلب القصوى، فهو المضخة المسؤولة عن توصيل الدم المحمل بالأكسجين إلى خلايا الجسم المختلفة، والعودة مرة آخرى بثاني أكسيد الكربون من أجل التخلص منه. في هذا السياق يتبين مدى خطورة حدوث أي قصور في هذه العضلة النابضة على مدار الساعة.

من الصعب تكون جلطات في القلب بسبب استمرار ضخ القلب للدم بسرعة كبيرة، ولكن هذا لا يمنع تكون الجلطات الدموية على الإطلاق، فقد تحدث بعض المشكلات بشكل أو بأخر.

تكون أعراض جلطات القلب كالأتي:

–        ألم شديد أو ثقل في الصدر

–        دوخة ودوار

–        انقطاع في التنفس

ويكون الأمر حرجًا عند ظهور هذه الأعراض، فهي تعني إصابة الإنسان بنوبة قلبية قد تعرض حياته للخطر، وفي هذه اللحظة يجب التوجه إلى أقرب مستشفى لتلقي الرعاية اللازمة، والتي قد تكون عواقبها خفيفة إذا ما تم التعامل معها بشكل سريع. في حين أن العواقب قد تؤدي إلى إصابة الإنسان ببعض المضاعفات التي يمكن احتواءها عن طريق التمريض المنزلي فيما بعد.

 

 

أعراض جلطات القدمين أو اليدين:

تتعرض أيضًا الأطراف لخطر تكون الجلطات، بينما قد تكون أقل خطورة من الباقين، ولكن في نفس الوقت قد تشكل خطورة على الصحة العامة وبالتأكيد يجب الحصول على الرعاية اللازمة. تكمن خطورة أكبر في أن تنتقل هذه الجلطة في مسار الدم حتى تصل إلى عضو أكثر حساسية مثل القلب أو المخ أو الرئة.

تظهر أعراض جلطات القدمين أو اليدين من خلال:

–        تورم وانتفاخ في القدم أو اليد

–        ألم في مكان تكون الجلطة

–        شعور بالسخونة في موضع تكون الجلطة

–        احمرار الجلد بشكل ملحوظ

ومن هنا يجب مراعاة تقديم الرعاية اللازمة لإذابة الجلطة في أسرع وقت لتجنب أي مضاعفات. كما يوفر التمريض المنزلي من حكيمة خدمات إعادة التأهيل التي تساعد على استعادة الحركة بشكل طبيعي بعد مثل هذه الإصابات.

 

اسباب الجلطات

أسباب تكون الجلطات

تختلف عوامل خطر الإصابة بجلطة طبقًا للعديد من الأمور والظروف الحياتية، تدخل في هذه العوامل الفئة العمرية والحالة المرضية والعديد من الأمور الأخرى، التي يمكنها عرضها كما يلي:

–        السن: عند تجاوز سن الـ60 يكون الإنسان أكثر عرضة لتكون للجلطة.

–        الجلوس لفترات طويلة

–        الاستلقاء لفترة كبيرة بعد عملية جراحية دقيقة

–        السمنة: يمكنك معرفة المزيد عن السمنة ومضاعفاتها من خلال هذا المقال

–        الحمل للسيدات

–        تناول حبوب منع الحمل

–        التدخين

–        العلاج بالهرمونات لبعض أنواع السرطانات

–        عوامل وراثية

–        الصدمة أو معرفة أخبار سيئة

–        الأمراض المناعية (الإيدز، التهاب الكبد C)

قد يوفر التمريض المنزلي رعاية مناسبة قد تمنع حدوث جلطات بسبب هذه العوامل. على سبيل المثال قد توفر حكيمة خدمة التمريض المنزلي للاعتناء بالحالات ما بعد العمليات الجراحية وكبار السن.

 

ماذا تفعل في حالة الاشتباه بجلطة؟

 

طلب الإسعاف على الفور، أو التوجه لأقرب مستشفى والدخول للطوارئ.

قد تكون أعراض الجلطة شديدة، وهو ما قد يعوق المصاب من التوجه بنفسه لطلب الرعاية، لذلك يجب على المحيطين به أن يوفروا له النقل الفوري للطوارئ.

تكون الدقيقة الواحدة فارقة في حياة المريض، الحصول على الرعاية المناسبة في أسرع وقت قد تنقذ حياة إنسان وتمنع ما يتبع الجلطة من مضاعفات.

يوفر التمريض المنزلي خدمات عديدة معنية بتوفير الرعاية الكافية لأي حالة، مما قد يساعد مصاب الجلطة السابق على التأهيل واستعادة نشاطه أو تمنع حدوثها من الأساس.

 

الوقاية من التعرض للجلطات

الوقاية من تكون الجلطات

تكون الوقاية في طبيعة الحال تجنب الأسباب:

–       وجبات صحية: لتجنب السمنة والتي بدورها قد تسبب الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

–       الإقلاع عن التدخين

–       المتابعة الدورية عند طبيب لمن تجاوزوا سن الـ60

–       الحرص على ممارسة الرياضة يوميا

كما ينصح دائمًا بتوفير الرعاية اللازمة للمسنين وكبار السن لتجنب مثل هذه المضاعفات، يمكن توفير مثل هذه الرعاية عن طريق التمريض المنزلي، المعنية بالاعتناء بالمسن خلال جميع نشاطاته اليومية.