الكوليسترول المرتفع، خطورة المذاق الغني

تحصل أجسامنا على طاقتها من خلال ما نتناوله يوميًا من وجبات وأغذية، وهو ما يؤثر على الصحة بشكل مباشر بالإيجاب أو بالسلب.
دائما ما نسعى لتناول ما هو غني بالمذاق والنكهات، فنحن كبشر نتمتع بنعمة التمتع بالطعام وتذوق وابتكار كل ما هو جديد من وصفات وأكلات.
ولكن قد تصبح هذه النعمة نقمة في حالات عدم السيطرة على ما نأكله، أو على نوعية وكميات ما نأكله.
للأسف، عادة ما تكون الأطعمة المحبوبة غنية المذاق أن تحتوي على مكونات غير صحية أو تمت تسويتها وطبخها بشكل غير صحي. وهو ما يزيد خطورة الإصابة بعدة أمراض مثل مرض السكري وأمراض القلب والضغط العالي للدم والسمنة وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
فجميع هذه الأمراض متصلة ويسبب أحدها الأخر، وقد تحدث تأثير على الصحة ما يستدعي توفير العلاج والرعاية المناسبة. وهنا قد يأتي دور التمريض المنزلي لتوفير رعاية صحية متكاملة، مطابقة لما يقدم في المستشفى.
يعتبر ارتفاعه من أكثر الأمراض الخطيرة التي تعرض حياة الإنسان لمضاعفات خطيرة.
يرتبط الأمر في الأساس بعادات التغذية ونوعية الطعام الذي نحصل عليه لتوفير السعرات الحرارية اللازمة على مدار السنين.

 

ما هو الكوليسترول؟

 
ينتجه الكبد على شكل دهون، مهمتها الأساسية هي إنتاج بعض الهرمونات وأغشية الخلايا وتوفير فيتامين د.
 ولكنه لا ينتج وحده، هذه الدهون غير قابلة للذوبان في الماء وغير قابلة للتنقل عبر الدم داخل الجسم بنفسها، لذا ينتج الكبد أيضًا ما يعرف بالبروتينات الدهنية، وهي المعنية بحمل الكوليسترول والدهون الثلاثية عبر مجرى الدم.
هذه البروتينات الدهنية تنقسم إلى بروتينات دهنية منخفضة الكثافة (LDL) وبروتينات دهنية مرتفعة الكثافة (HDL).
ارتفاع نسبتها في الدم يكون بسبب ارتفاع نسبة هذه المحمولة على بروتينات منخفضة الكثافة عن الحد الطبيعي.
وهو ما يقود لعدة أسئلة: هل هناك فائدة من الكوليسترول بشكل عام؟ هل هناك نوع أفضل من الأخر؟
للإجابة على هذه الأسئلة، يجب أولًا التعرف على الفرق بين النوعين، البروتينات منخفضة الكثافة والبروتينات مرتفعة الكثافة، كما يلي:

 

الكوليسترول الجيد

 

البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL) “الكوليسترول السيء”
 وهو قد اكتسب هذه السمعة لسبب وجيه، متعلق لما يسببه هذا النوع في الجسم من أضرار.
حيث تحمل البروتينات الدهنية الكوليسترول إلى داخل الأوردة، وبسبب قلة كثافتها تبدأ في الترسب على جدار الوريد، مما يسبب بناء حواجز قد تؤثر على مسار الدم.
مع مرور الوقت، يسبب الكوليسترول العالي تزايد الترسب على جدران الوريد وهو ما قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب وضغط الدم العالي والجلطات والأزمات القلبية.
وفي ظل هذه الأعراض قد يكون توفير رعاية صحية مناسبة أمرًا يشكل تحدي، لذا يكون دائمًا التمريض المنزلي من أفضل الخيارات المتاحة.
البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة (HDL) “الكوليسترول الجيد”
وهو ما يعادل الكافة، حيث تسهام في حمل البروتينات السيئة إلى الكبد مرة أخرى، كي يتم التخلص منها خارج الجسم.
لذا اكتسبت البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة أهمية كبيرة فيما يخص الصحة العامة، فهي لها دور أساسي في منع مضاعفات الكوليسترول والحفاظ على مسار الدم دون عوائق.
أيضًا قد تكون سببًا في منع الجلطات وأمراض القلب والأزمات القلبية.

 

الدهون الثلاثية
وهي دهون مختلفة تمامًا، معنية بتوفير طاقة للجسم.
تتكون الدهون الثلاثية عندما يحصل الجسم على سعرات حرارية أكثر من احتياجه اليومي، فيتحول هذا الفائض إلى هذه الدهون وتخزن داخل الخلايا.
لا تستطيع الدهون الثلاثية الذوبان والتنقل في مجرى الدم، لذا ينتج الكبد أيضًا لها بروتينات دهنية مخصصة لحملها.
وتمثل الدهون الثلاثية خطورة على صحة الإنسان مثل الكوليسترول، حيث قد تسبب أمراض مزمنة عديدة مثل أمراض القلب والضغط العالي والسمنة ومرض السكري؛ وربما أيضًا إلى مشكلات أكثر خطورة مثل الجلطات والأزمات القلبية.
لهذا يجب دائما الالتزام بالفحص الدوري، لمعرفة مستوى الدهون الثلاثية في الجسم وتقييم ما إذا كان أسلوب الحياة المتبع صحي.
إدراك خطورة مضاعفات الدهون الثلاثية، يجب دائمًا توفير رعاية صحية مناسبة في أي وقت، وهو ما قد يوفره التمريض المنزلي بسهولة، عن طريق خدمات آمنة وفعالة.

 

اسباب الكوليسترول المرتفع

أسباب ارتفاع الكوليسترول

 
 ليس الأمر مرتبط بالأكل فقط، بل هناك عدة أسباب أخرى، قد لا تكون جميعها في متناول تحكمنا.
بشكل عام تكون السمنة وقلة المجهود هما السببان الرئيسيان لارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية. ولكن قد يكون هناك عامل الجينات والصفات الموروثة من الأجيال السابقة.
كما أيضًا قد تسبب بعض الحالات الصحية الآخرى ارتفاع في نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية، مثل:

 

–        مرض فقدان المناعة المكتسبة (AIDS/HIV)
–        أمراض الكبد المزمنة
–        مرض السكري (يمكنك معرفة المزيد عن مرض السكري من خلال هذا المقال.)
–        قصور الغدة الدرقية
–        الذئبة
بالإضافة إلى بعض العلاجات والأدوية التي قد تكون لها أعراض جانبية تؤثر على مستوى الكوليسترول والدهون الثلاثية.
وهي العلاجات الخاصة بأمراض:

 

–        ضغط الدم العالي
–        السرطان
–        أمراض القلب (عدم انتظام ضربات القلب)
–        زراعة الأعضاء
كما هناك أيضا عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة، مثل:

 

–        التدخين: حيث ينقص من البروتينات الدهنية الجيدة.
–        السمنة: و الحصول على مؤشر كتلة الجسم أعلى من 30. ( يمكنك معرفة المزيد عن السمنة من خلال هذا المقال.)
–        التغذية الغير صحية: تناول الكثير من الوجبات السريعة الغنية بالدهون المشبعة هو أحد أهم عوامل الخطر لارتفاع الكوليسترول.
–        تناول الكحول
–        قلة الحركة: حيث تزيد الرياضة و المجهود من نسبة البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة.
–        السن: يعتبر من هم فوق سن الـ 40 أكثر عرضة من غيرهم في الإصابة بارتفاع الكوليسترول.

 

اعراض الكوليسترول المرتفع

أعراض ارتفاع الكوليسترول والتشخيص

 

 من المفاجئ أن لا يكون له أعراض ظاهرة، فهو يسمى بالمرض الصامت.
لن يكون هناك أعراض أو آلام تدل على ارتفاعه أو الدهون الثلاثية؛ مع ذلك تكون هناك مضاعفات ستأتي لامحالة إن لم تتم السيطرة عليهما.
لذا دائما ينصح بالكشف الدوري، خاصة لمن هم فوق سن الـ 40.
مع التقدم في السن تبدأ وظائف الجسم في التراجع وتبدأ أمراض مزمنة كثيرة في الظهور مصاحبة لارتفاع الكوليسترول، مثل ضغط الدم العالي والسمنة ومرض السكري وأمراض القلب. فتكون تقديم الرعاية الصحية المناسبة دائما أولوية في المقام الأول، وهو ما قد يتم توفيره عن طريق التمريض المنزلي.
إذا أردت معرفة المزيد عن ضغط الدم العالي، يمكنك قراءة هذا المقال.
ويتم اعتباره مرتفعًا عندما يزيد مجموع القياس عن 200، في حين أن إذا ارتفع الكوليسترول السئ عن 130 يعتبر حينها مرتفعا دون النظر للمجموع الكلي.
بينما إذا قلت قراءة الكوليسترول الجيد عن 40، لا تكون كمؤشر جيد بل هي قراءة منخفضة أكثر من اللازم.

 

مضاعفات ارتفاع الكوليسترول

 

تكون مضاعفات الأمر خطيرة، قد تصل للجلطات أو الأزمات القلبية.
قد يكون الشعور بآلام في الصدر دليلًا على تأثر الأوردة المغذية للقلب بتراكم ترسبات الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، وهنا يكون التهديد مباشر و صريح للقلب.
هذه المضاعفات قد تكون في حاجة إلى رعاية صحية مناسبة، قد يتم توفيرها في المنزل عن طريق خدمات التمريض المنزلي.

 

الوقاية

الوقاية

 

ليس الأمر صعبًا أن تحصل على حياة صحية بعيدًا عن الأمراض المزمنة، ليس الأمر خاص بالكوليسترول فقط، بل لجميع الأمراض المزمنة التي قد تصيب الإنسان بسبب العادات الخاطئة، مثل أمراض القلب وضغط الدم العالي ومرض السكري والسمنة وغيرها.
للأمر علاقة وثيقة بتناول الوجبات السريعة بكثرة، والتي أصبحت سمة من سمات هذا العصر؛ حيث تكون هذه الوجبات غنية بالدهون المشبعة.
لذا دائما ما يكون الأمر متعلق بتغيير أسلوب الحياة، وتنظيم الوجبات والحرص على الحصول على عناصر مفيدة للجسم وتجنب الوجبات الغير صحية؛ وهو ما يخص بشكل عام الوقاية من أمراض القلب وضغط الدم العالي والسمنة ومرض السكري.
لذا ينصح باتباع الخطوات التالية:

 

–        ممارسة الرياضة
30-60 دقيقة يوميا، 5 مرات في الأسبوع على الأقل.

 

–        الألياف
الحصول على أغذية غنية بالألياف، وهو ما قد يكون متواجد بوفرة في الخضروات والفاكهة، وتجنب الخبز الطبيعي والتوجه للخبز المخبوز من الحبوب الكاملة.

 

–        الدهون الصحية
نعم هناك دهون لها تأثير إيجابي على الجسم، وهي متواجدة في:
1-    الأسماك
2-    زيت الزيتون
3-    الأفوكادو
4-    المكسرات

 

–        تجنب الدهون المشبعة
التي تتواجد بوفرة في:
1-    اللحم الأحمر عالي الدهن
2-    أنواع كثيرة من الجبن
3-    الحليب كامل الدسم

 

–        الإقلاع عن التدخين
لا خلاف على أن التدخين عادة سيئة، وهو قد يسبب العديد من الأمراض المزمنة مثل: أمراض القلب ومرض السكري وضغط الدم العالي والسرطان.
بينما قد يسبب مضاعفات خطيرة لمن يعانون من مرض السكري و السمنة.
ولمواجهة هذه الأعراض، يمكن توفير رعاية صحية متكاملة في المنزل عن طريق خدمات التمريض المنزلي.

 

–        الوزن المثالي
يجب دائما التأكد من الحفاظ على الوزن الصحي والمثالي، للسيطرة على مستوى الكوليسترول في الدم وتجنب مرض السكري والسمنة وضغط الدم العالي وأمراض القلب. وتجنب ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية في الدم.

 

–        الفحص الدوري
استشارة الأطباء  والقيام بالفحوصات بشكل دوري دائما ما يكون الحل الأمثل لتجنب أي مرض. وبما أن الكوليسترول ليس له أعراض، فهو مرض صامت، فلن يكشف عنه مبكرا سوى عن طريق الكشف الدوري.
كما أيضا سيؤدي الأمر إلى تجنب مضاعفات الكثير من الأمراض الأخرى مثل مرض السكري وأمراض القلب وضغط الدم العالي والسمنة والسرطان وغيرها.

 

تبقى الحياة الصحية دائما كهدف أساسي يجب أن نسعى له، وهو ليس بالأمر الصعب أو المستحيل؛ يجب أن نتذكر عواقب ما نفعله والالتزام دائما بما يعود علينا بالنفع، فالسيطرة على الكوليسترول والدهون الثلاثية قد يكون أسهل من تصورنا.
أيضا هناك دائما عامل مساعد في مواجهة الظروف القاسية التي تتعلق بالرعاية الصحية، وهو التمريض المنزلي. الذي قد يوفر خدمات رعاية صحية مناسبة لجميع الأعمار والحالات الصحية.